اسم المبنى:

مسجد الكتبية

الموقع/المدينة:

مراكش, المدينة العتيقة, المغرب

تاريخ المبنى:

القرن 6 الهجري / 12 الميلادي

الفترة/الأسرة الحاكمة:

الفترة الموحدية

راعي المبنى:

الخليفة عبد المومن الموحدي (حكم في الفترة 524 – 558 هجري / 1130- 1163 ميلادي).

وصف:

تم بناء مسجدين من طرف الخليفة عبد المومن الموحدي، لاتفصل بينهما إلا بضع سنوات، عرفا بمسجدي الكتبيين نسبة لحي بائعي الكتب، بقي منهما الجامع الثاني الذي تم بناؤه لاحقاًً.
كانت البنايتان متصلتين فيما بينهما، ولكن بشكل مائل بعض الشيء. فالكتبية الحالية ليست مستطيلة، بل شكلها شبه منحرف، بسبب استخدام أحد جدران نظيرتها الكتبية الأولى.
أبعاد البناية هائلة إذ تقدر حدودها بحوالي 92 متر و90 متر طولاً و66 و 57 م عرضاً. ويعتمد تنظيمها الداخلي المعايير الموحدية الكلاسيكية. فالبلاطة المحورية والبلاطة الموازية لجدار القبلة أعرض من البلاطات الأخرى وترسمان عند تقاطعهما شكل حرف التاء اللاتيني "T". وتبدأ من طرفي البلاطة المحورية ثمانية بلاطات، تمتد الأربعة الأخيرة منها حتى الجدار المقابل من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى جدار الصحن الفسيح جداً والقليل الارتفاع، الذي تمت إضافة رواق مثلثي الشكل ومتطاول جداً له بغية الحفاظ على شكله المتناسق. كما يحوي صحن المسجد في وسطه حوضا دائريا خاصا بمياه الوضوء.
تم استخدام الحجر والآجر بطرق شتى. فقد بنيت كافة الأبواب على الجانب الشرقي من الآجر، في حين جرى المزج بين الحجر والآجر في أبواب الجانب الغربي. أما الدعائم التي تعبر عن الملامح العريضة لبنية المسجد، فاتخذت شكلا صليبيا أو شبه صليبي، وشيدت جميعها من الآجر وغطيت بطبقة سميكة من الطلاء الجصي، ودعمت بعواميد صغيرة مموهة وملتحمة، تحمل تيجانا مزينة بزخرفة زهرية.
تتميز البلاطة العرضية المحاذية للقِبلة، بعقودها المزينة بالمقرنصات والمستندة على عواميد بسيطة، وبقببها الخمسة، إحداها في مقدمة المحراب واثنتان على طرفيها، واثنتان على مسافات وسطى، وهي قبب لها قبيبات عميقة ومقرنصات عريضة.
فتحت مشكاة المحراب بعقد متجاوز عالي للغاية وواسع جداً، يغشيه عقدان مركزهما واحد، ومزينان بحلي على شكل أشرطة متشابكة. تحمل الركنيتان البارزتان قبة صغيرة تتكون من ستة عشر فصا، فيما يحيط شريط من الأطباق النجمية بالعقد المرضوم وبركنيتيه.
يوجد في أعلى المنبرإفريز مكون من خمسة قويسات، يعلوه شريط عريض يضم زخرفة تعيد استعمال الأطباق النجمية. وتولد هذه المجموعة الزخرفية، بلمساتها المرهفة، انطباعاً قوياً بالتوازن والقوة والصفاء.
يبلغ الارتفاع الكلي للمئذنة مع الرأس المدبب للقبة 77 متراً، وترتكز على قاعدة مربعة طول ضلعها 12.80 متراً، وبنيت بمداميك كبيرة من الحجر مختلطة بالآجر في القبة القنديلية (العزري).
وتحمل الجوانب الأربعة للبرج زخارف مختلفة، تتكون من لوحات كبيرة مزينة بعقود صغيرة مركبة وبديعة ومتباينة الارتفاع، متصلة بمجموعات من العقود وبزخرفات المشبكات المتداخلة بطرق مختلفة.
وقد كللت المئذنة والقبة القنديلة بشُرافات، شكلها شبه منحرف ومسننة، تحيط بمصطبة عليها قبة ضخمة الجوانب.
يشكل جامع الكتبية أثرا من أعظم آثار الفترة الموحدية.

View Short Description

يُعتبرُ جامع الكتبية الحالي والضخم المسجدَ الثاني الذي يحملُ نفس الاسم، والذي يرجعُ إلى السلطان الموحدي عبد المومن، إذ جرى تهديم الكتبية الأولى لكونها موجهة توجيها خاطئا نحو القبلة.
تتألف البناية من 17 بلاطة موجهة نحو العمق؛ تحوي البلاطة العرضانية التي تحاذي حائط القبلة عقودا كبيرة وخمس قبب مقرنصة؛ بينما يحملُ عقد المحراب الواسع زخرفة غنية. جُهز الصحنُ المستطيلُ بصهريج دائري للوضوء؛ وترتفع منارة ذات قاعدة مربعة على علو 77 متر، وتحملُ زخرفة مختلفة على كل واجهة.
إن هذه المعلمة تشكل، سواء على المستوى المعماري أو الزخرفي، أوج الفن الإسلامي بالغرب.

طريقة تأريخ المبنى:

أضاف ابن بشكوال بعد أن تطرق لنقل قرآن عثمان من قرطبة إلى مراكش في عام 552 هجري / 1157 ميلادي، في رواية أوردها المقري، أنه: "خلال هذا الوقت كان الخليفة عبد المومن، قد أمر بتشييد المسجد الكبير في مراكش العاصمة. وقد بدأت الأعمال في الأيام الأولى من شهر ربيع الثاني عام 553 هجري[2-10 آيار 1158 ميلادي] وتم تدشينه بتأدية صلاة الجمعة فيه يوم الخامس عشر من شهر شعبان السالف الذكر [ 11 أيلول 1158)" (ذكره الباحث دوفيردان عام 1959 م.).

مراجع مختارة:

- Basset, H. et Terrasse, H., “Sanctuaires et forteresses almohades”, Hespéris, 1924.
- Deverdun, G., Marrakech, des origines à 1912, Rabat, 1959, pp. 172-194.
- Marçais, G., L'architecture musulmane d'Occident, Paris,1954, pp. 206 et 244.
- Al-Maqqari, Nafh at-tib min ghosn al-andalus (Analectes sur l'histoire et la littérature des Arabes d'Espagne), Leyde, 1855-1861.

ملخص هذه الصفحة:

Kamal Lakhdar "مسجد الكتبية" ضمن إكتشف الفن الإسلامي. متحف بلا حدود، 2025. 2025.
https://islamicart.museumwnf.org/database_item.php?id=monument;ISL;ma;Mon01;4;ar

الإعداد: كمال الأخضر.Kamal Lakhdar

Linguiste et sociologue de formation, c'est en autodidacte que Kamal Lakhdar s'est adonné aux études d'histoire du Maroc et du monde arabo-musulman, en axant tout spécialement ses recherches sur l'histoire de Rabat.
Sa carrière de haut fonctionnaire l'a conduit à occuper des fonctions de premier plan auprès de différents ministères. Il a notamment été membre du cabinet du ministre de l'Enseignement supérieur, conseiller du ministre des Finances, conseiller du ministre du Commerce et de l'Industrie, directeur de cabinet du ministre du Tourisme, chargé de mission auprès du Premier ministre et directeur de cabinet du Premier ministre.
Parallèlement, Kamal Lakhdar mène des activités de journaliste et d'artiste peintre – il a d'ailleurs été membre du Conseil supérieur de la Culture.

التنقيح: مارجوت كورتز
الترجمة: غادة الحسين من: اللغة الفرنسية
تنقيح الترجمة (من: الفرنسية).احمد الطاهريAhmed S. Ettahiri

Archéologue et historien de l'art et de l'architecture islamiques, titulaire d'une maîtrise en archéologie de l'Institut national des sciences de l'archéologie et du patrimoine de Rabat (INSAP), Ahmed S. Ettahiri a obtenu en 1996 le grade de docteur en art et archéologie islamiques de l'Université de Paris IV-Sorbonne. En 1998, chargé de recherche à l'INSAP, il est nommé co-directeur des fouilles archéologiques maroco-américaines sur le site d'al-Basra (nord du Maroc). En 1999, il est conservateur du Parc archéologique de Chellah (Rabat) et membre du comité scientifique du Forum euroméditerranéen d'archéologie maritime (FEMAM, Carthagène, Espagne). Actuellement maître-assistant et chef du Département d'archéologie islamique à l'INSAP, il est aussi chargé de cours d'architecture islamique à la Faculté des lettres et sciences humaines de Meknès (Université Moulay Ismail, Maroc) et coordinateur du Maroc pour le projet “Qantara, traversées d'Orient et d'Occident” piloté par l'Institut du monde arabe à Paris. Ses recherches sur l'architecture religieuse du Maroc sous les Mérinides (XIIIe-XVe siècle) et sur les fouilles du site d'al-Basra ont donné lieu à plusieurs publications dans des revues scientifiques marocaines et étrangères.

الرقم التشغيلي في "م ب ح" MO 06

RELATED CONTENT

Related monuments

 Artistic Introduction

 Timeline for this item

Islamic Dynasties / Period

الموحدين


On display in

Exhibition(s)


Download

As PDF (including images) As Word (text only)