
جامع محمد باي المرادي، المعروف أيضاً باسم جامع سيدي محرز بسبب موقعه مقابل سوق سيدي محرز
جامع سيدي محرز
سوق سيدي محرز داخل مدينة تونس, تونس, المدينة, تونس
من عام 1104 حتى عام 1110 هجري/1692- 1699 ميلادي
الفترة المرادية
محمد بن مراد باي الثاني.
سيبقى هذا العمل الذي شرع في بنائه محمد باي، وتابعه شقيقه رمضان باي، غير منته. وقد تأثر بالمساجد التركية السابقة، ويضم تصميمه مئذنة مثمنة الشكل في الزواية الشمالية الغربية من الصحن وتربتان عائليتان. لكن وفاة محمد باي واغتيال شقيقه والاضطرابات التي حصلت إبان حكم مراد الثالث حالت دون إنهاء هذا المشروع. فاقتصر الجامع على مئذنة مربعة تنتمي إلى جامع قديم استندت عليه الباحة الشرقية والتي جرى إلحاقها بالمجموع.
يشكل جامع محمد باي المرادي المسجد الوحيد ذو القبة في تونس، مجسدا بذلك تأثيرا تركيا، يذكر بكنيسة القديسة صوفي وبجامع السلطان أحمد في اسطنبول وبمصنع السمك في الجزائر.
تطل قاعة الصلاة، ذات المخطط المربع الشكل والمحاطة من الجهات الثلاث بثلاثة أروقة، على ثلاثة صحون على شكل حرف U اللاتيني. تستند هذه الأروقة على أعمدة من الرخام تيجانها تركية الطراز، مزينة بأوراق الأقنثة على الجوانب وبحليات حلزونية الشكل على الزوايا. وفي الداخل، تدعِّمُ أربعُ دعامات كبيرة، يصل ضلعها إلى حوالي 1.50 متر، قبة صغيرة كروية فوق مثلثات ركنية، ترتفع عن الأرضية بحوالي تسع وعشرين متراً. تستند القبة إلى أسطوانتين حجريتين متوضعتين فوق بعضهما، الأولى دائرية ، والثانية مثمنة. وتدعم أربعة أنصاف قبب القبة المركزية، وتكمل السقف أربعة قبب أصغر واقعة في زوايا القاعة ومتوضعة على رقبتي قبة دائرية الشكل. ومن الخارج، يضم الجامع مجموعة من القبب المتدرجة المبيضة بالكلس والمطلة على المدينة.
كانت الزخرفة الداخلية في الأصل بسيطة، تتناوب فيها بعض اللوحات المأطورة من خزفيات إزنيق مع عناصر زخرفية فريدة من الجبس المنحوت. وقد جرت بعض الأعمال لتكسية الجدران المصنوعة من الرخام الأخضر، وجرى وضع غطاء كامل للقبب الصغيرة من الجبس المنقوش حسب الطراز المغربي. ورغم ذلك، فقد حافظ المحراب والمنبر على زخرفتهما الأصيلة. فالأول مشكل من فقرات ثنائية اللون، وهو مغطى بلوحات مربعة من خزفيات إزنيق، أما المنبر فقد لبس بالرخام المتعدد الألوان، وتعلوه نقيشة كتابية على القوس تحمل تاريخ 1116 هجري/ 1704 ميلادي.
يسمى كذلك مسجد سيدي محرز؛ وهو المسجد الوحيد ذي القبب في تونس. استوحي هذا الجامع من تركيا، ويذكر بآية صوفيا، وبمسجد السلطان أحمد في إسطنبول، ومسجد مصطاد السمك في الجزائر. يقدم المبنى من الخارج مجموعة من القبب المتدرجة المبيضة بالجير، والتي تشرف على المدينة. أحيطت قاعة الصلاة ذات التصميم المربع بثلاثة أروقة من جوانبها الثلاث تفضي إلى ثلاث صحون على شكل حرف U اللاتيني؛وتستند الأروقة على أعمدة من الرخام تعلوها تيجان من الطراز التركي.
تمت الإشارة إلى تشييد هذا الجامع في سجلات الأحباس (الأوقاف) الخاصة بالبايات المراديين المسجلين في أرشيفات أملاك الدولة.
-Ben Mami, M.B., “La mosquée Mohamed Bey, un exemple de la présence architecturale et artistique ottomane dans la médina de Tunis”, Africa, Série A.T.P., n° 12, pp. 1-22.
Mohamed Béji Ben Mami "جامع محمد باي المرادي، المعروف أيضاً باسم جامع سيدي محرز بسبب موقعه مقابل سوق سيدي محرز" ضمن إكتشف الفن الإسلامي. متحف بلا حدود، 2025. 2025.
https://islamicart.museumwnf.org/database_item.php?id=monument;ISL;tn;Mon01;4;ar
الإعداد: محمد الباجي بن مامي.Mohamed Béji Ben Mami
Né le 27 janvier 1950 à Tunis, docteur en archéologie islamique, Mohamed Béji Ben Mami est directeur général de l'Institut national du patrimoine et vice-président de la Municipalité de Tunis. Il a restauré, sauvegardé et mis en valeur plus d'une cinquantaine de monuments de la médina de Tunis, dirigé les fouilles de grands sites islamiques et organisé diverses expositions relatives à la civilisation arabo-islamique.
Depuis 1996, il est vice-président de l'Union des historiens arabes et représentant de l'Union des archéologues arabes de Tunisie.
Mohamed Béji Ben Mami a pris part à divers congrès internationaux et publié plusieurs articles et ouvrages, parmi lesquels Tourbet el-Bey (Tunis, 2004) et Les médersas de la médina de Tunis (Tunis, 2005).
التنقيح: مارجوت كورتز
الترجمة: غادة الحسين من: اللغة الفرنسية
تنقيح الترجمة (من: الفرنسية).احمد الطاهريAhmed S. Ettahiri
Archéologue et historien de l'art et de l'architecture islamiques, titulaire d'une maîtrise en archéologie de l'Institut national des sciences de l'archéologie et du patrimoine de Rabat (INSAP), Ahmed S. Ettahiri a obtenu en 1996 le grade de docteur en art et archéologie islamiques de l'Université de Paris IV-Sorbonne. En 1998, chargé de recherche à l'INSAP, il est nommé co-directeur des fouilles archéologiques maroco-américaines sur le site d'al-Basra (nord du Maroc). En 1999, il est conservateur du Parc archéologique de Chellah (Rabat) et membre du comité scientifique du Forum euroméditerranéen d'archéologie maritime (FEMAM, Carthagène, Espagne). Actuellement maître-assistant et chef du Département d'archéologie islamique à l'INSAP, il est aussi chargé de cours d'architecture islamique à la Faculté des lettres et sciences humaines de Meknès (Université Moulay Ismail, Maroc) et coordinateur du Maroc pour le projet “Qantara, traversées d'Orient et d'Occident” piloté par l'Institut du monde arabe à Paris. Ses recherches sur l'architecture religieuse du Maroc sous les Mérinides (XIIIe-XVe siècle) et sur les fouilles du site d'al-Basra ont donné lieu à plusieurs publications dans des revues scientifiques marocaines et étrangères.
الرقم التشغيلي في "م ب ح" TN 04
RELATED CONTENT
Related monuments
Islamic Dynasties / Period
See also
Virtual Visit Exhibition Trail
Ifriqiya. Thirteen Centuries of Art and Architecture in Tunisia
Download
As PDF (including images) As Word (text only)